كما أن تالييه مبنيان على الاعتراف بدلالتها على الترتب على العلة التامة .
ولا ينفع شيء من التقارير لمنكر الدلالة على اللزوم كما اخترناه .
وكيف كان فحاصل هذا التقرير ان مفاد الشرطية اللزوم ، وله فردان ، اللزوم مع الانحصار ، واللزوم لا معه ، وحيث إن القيد الثاني امر وجودي ، بخلاف الأول . فإذا كان المولى في مقام البيان ولم يذكر القيد الوجودي مقتضى الإطلاق هو الحمل على مقابله .
نظير ما يقال إن إطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب نفسيا من جهة ان الوجوب النفسي هو ما لايت رشح من الغير ، والوجوب الغيري هو ما يترشح من غيره ، فالثاني مقيد بأمر وجودي ، والأول بأمر عدمي ، وحيث إن الأمر الوجودي يحتاج إلى البيان بخلاف العدمي فاطلاق الأمر يقتضي كون الوجوب نفسيا .
وأورد عليه المحقق الخراساني بايرادين :
أحدهما « 1 » : ان هذا يتم فيما إذا تمت هناك مقدمات الحكمة ولا يكاد تتم فيما هو مفاد الحروف كما هاهنا ، فان اللحاظ في مدلول الحرف آلي ، سواء كان مدلوله جزئيا يدخل فيه اللحاظ ، أم كليا كما هو مختار المحقق
الخراساني ( ره ) نظرا إلى خروج اللحاظ عن المدلول وكونه من شرائط الاستعمال ، وعلى هذا فإن لم يلاحظ المعنى استقلالا لا يصح التقييد ، لأنه ضرب من الحكم ، وهو لا يمكن بدون الالتفات إلى متعلقة استقلالا ، فإذا لم يمكن التقييد لم يمكن الإطلاق
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 195 ( قلت : هذا قيما إذا تمت هناك مقدمات الحكمة ) .