تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
منحصرة لا يستند التالي إلى المقدم كذلك ، بل لو سبقه الآخر كان هو المؤثر ، ولو قارنه كانا معا مؤثرا فمن إطلاق الاستناد يستكشف انحصار العلة . وأجاب عنه المحقق الخراساني بقوله « 1 » : وفيه انه لا يكاد ينكر الدلالة على المفهوم مع اطلاقه كذلك إلا أنه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه . ومحصله ان الدليل المتضمن للعلية إنما يكون في مقام بيان صلاحية الشيء وقابليته للتأثير لا في مقام بيان العلية الفعلية . وعليه فبما انه لا فرق في العلية بهذا المعنى بين الانحصار وعدمه فلا يتم هذا الوجه . ويمكن ان يكون نظره إلى عدم تسليم دلالة القضية الشرطية على العلية . التقريب الثالث : للتمسك بالإطلاق ما ذكره المحقق الخراساني « 2 » بما حاصله ان مقتضى إطلاق الشرط كون الملازمة ثابتة بين الجزاء وهذا الشرط وليست بينه وبين شيء آخر فيكون نظير ما ذكروه من أن مقتضى إطلاق الأمر كون الوجوب تعيينيا . وأورد عليه المحقق الخراساني « 3 » بما حاصله ان الوجوب التعييني
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 196 . ( 2 ) كفاية الأصول ص 196 ( واما توهم انه قضية اطلاق الشرط . . ) بتصرف . ( 3 ) نفس المصدر .