تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ويرده ان العلة في فرض الانحصار لا تنفك عن التأثير بخلافها في فرض عدم الانحصار ، إذ لو سبقتها شريكتها كانت هي مؤثرة دون هذه . اللهم إلا أن يقال إن عدم فعلية التأثير لا يوجب ضعفا في العلة ، وإنما هو لأجل عدم قابلية المحل لان تؤثر العلة فيه ، مع أن المحقق الخراساني لم يسلم ظهور القضية في العلية وإنما سلم اللزوم خاصة . وبه يظهر انه على ما سلكناه من منع دلالتها على اللزوم أيضاً يكون منع الصغرى أوضح . واما الكبرى فاشكالها ظاهر ، إذ الأكملية لا توجب الانصراف ، سيما مع كثرة الاستعمال في غير الأكمل كما في المقام لكثرة استعمال الجملة الشرطية في غير العلة المنحصرة لو لم يكن بأكثر .

التمسك بالإطلاق لاثبات المفهوم

واما المقام الثالث : وهو التمسك بالإطلاق ، وقد ذكروا له تقريبات ، أشار المحقق الخراساني « 1 » إلى ثلاثة منها : الأول : قياس المقام على إطلاق صيغة الأمر فكما انه يقتضي كون الوجوب نفسيا لا غيريا ، فكذلك في المقام ، ويكون ذلك تمسكا باطلاق أداة الشرط ، ومبنيا على الاعتراف بدلالة الشرطية على اللزوم .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 195 - 196 ( وثانيا . . ) بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني