تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فيهما بل فيهما بمعنى واحد وهو التمامية وإنما الاختلاف فيما هو المرغوب منهما من الآثار التي بالقياس إليها تتصف بالتمامية وعدمها انتهى . والظاهر أنه ليس مراده كونهما من مقولة الإضافة التي هي عبارة عن شيئين إذا عقل أحدهما عقل الآخر ، كالأبوّة والبنوة ، حتى يقال انهما ليسا كذلك قطعا ، مع أن ما ذكر في وجه ذلك بقوله يختلفان بحسب الانظار ، لا يدل عليه : فان الأمور الحقيقية النظرية أيضاً تختلف باختلاف الانظار . بل مراده كونهما من الصفات ذات الإضافة ، كالعلم مثلا ، لو كان من الصفات لا من الأفعال . ولكن يرد عليه ( قدِّس سره ) ان الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، وان كان يجوز اجتماع المتقابلات منها ، ككون الشخص عالما بشيء وجاهلا بآخر ، وكون شيء علة لشيء ومعلولا لآخر ، إلا أن ذلك في صورة اختلاف المضاف إليه لا مطلقا . وإلا فلا ريب في عدم جواز اجتماعها . ألا ترى انه لا يعقل كون الشخص عالما بشيء وجاهلا به . وعلى ذلك ، فحيث انه ( قدِّس سره ) سيصرح بان معنى الصحة هي التمامية « 1 » ، فالمضاف إليه للتمامية ، ان كان هو الطبيعة الجنسية أو النوعية أو الصنفية ، فاجتماعهما في واحد الذي يكون مع اختلاف المضاف إليه إنما يتحقق بكون الشيء صحيحا تاما من طبيعة ، وفاسدا وناقصا من أخرى ، لا من حيث ترتب اثر دون آخر ، مثلا ، الخل صحيح وفاسد ، صحيح بالإضافة إلى الخل فاسد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 182 - 183 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 151 | السيد محمد صادق الروحاني