فإن هذا الايراد يتم لو كان المدعى تعلق إرادة مستقلة أصلية ، ولا يتم في القهرية التبعية الترشحية لو التفت إليها .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 1 » بايرادين :
الأول : ان تعلق الشوق بفعل الغير لا يستلزم تعقله بمقدماته بعد فرض كونه تحت اختيار الغير وان صدوره انما يكون باختياره .
وفيه : ان الشوق كما يتعلق بفعل الغير كذلك يتعلق بما لا يمكن مع عدمه وجود المشتاق إليه .
الثاني : ان التكليف ليس هو الشوق بل حقيقته اعتبار كون الفعل على ذمة الغير ، وهذا فعل من أفعال المولى ويحتاج في خروجه عن اللغوية إلى ترتب اثر عملي عليه ، وحيث إن صدور المقدمة خارجا لازم على المكلف وان لم يأمر به لتوقف الواجب النفسي عليه ، فالأمر بها لغو محض لا يصح صدوره من الحكيم .
وفيه : ان المدعى التبعية القهرية إذ المصلحة المترتبة على ذي المقدمة كما أوجبت جعل الوجوب له كذلك توجب جعل الوجوب قهرا لما هو واقع في سلسلة علل وجوده .
وبعبارة أخرى : كما أن الشوق يتعلق بها قهرا كذلك ما يتبعه وهو جعل
هامش
( 1 ) في حاشيته على أجود التقريرات ج 1 ص 230 - 231 وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 335 - 336 .