تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الثاني : ما اختاره أستاذ الأساتذة المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وحاصله : أن المراد من الكلية والجزئية في المقام ليس بمعنى الصدق على الكثيرين وعدمه ، كما هو شأن المفاهيم الاسمية . إذ حقيقة المعنى الحرفي ، هي حقيقة الربط الكلامي ، فلا يعقل صدق هذه النسبة على الخارج ، بل هي مما ينطبق عليه المفهوم الاسمي بل المراد بالكلية والجزئية في المقام ، هو أن المعنى الحرفي الذي يكون قوامه بالطرفين ، كما إن الطرفين خارجان عن حريم المعنى ، هل التقيدات أيضاً خارجة فيكون الموضوع له واحدا وكليا ؟ وبعبارة أخرى : يكون ما أوجدته كلمة " من " مثلا في جميع الموارد هوية واحدة ، وتكون الخصوصيات اللاحقة لذلك المعنى بتوسط الاستعمالات خارجة عن حريم المعنى ؟ أم هي داخلة في المعنى ، فيكون الموضوع له متعددا وخاصا ؟ واختار ( قدِّس سره ) الأول ، بدعوى إن المعاني الحرفية ، وان احتاجت في مقام وجودها إلى خصوصية الطرفين ، إلّا أنها في مقام ماهياتها لا تحتاج إليها ، فهي نظير الأعراض ، فكما أنها في مقام تحققها في الخارج تحتاج إلى الموضوع ، لا في مقام ماهياتها ، فكذلك المعنى الحرفي . وفيه : أن الموضوع له في الحروف إن كان هو القدر المشترك بين الروابط الخاصة الذي هو مفهوم من المفاهيم ، تم ما ذكره في المقام : من أن الموضوع له عام ، إلّا أن لازمه كون المعنى الحرفي إخطاريا .
هامش
( 1 ) في أجود التقريرات ج 1 ص 20 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 40 .