الوضع في الحروف عام والموضوع له عام
أما المقام الثاني : وهو ان الموضوع له في الحروف عام أو خاص ، فقد اختلفت كلمات القوم فيه على أقوال :
الأول : كون الوضع عاما ، والموضوع له والمستعمل فيه خاصا .
الثاني : كون كل من الوضع ، والموضوع له ، والمستعمل فيه عاما .
الثالث : كون الوضع عاما ، وكل من الموضوع له ، والمستعمل فيه خاصا .
أما الوجه الأول ، فهو بديهي البطلان إذ الوضع إنما يكون للاستعمال ، فلا معنى لوضع اللفظ لمعنى لا يستعمل فيه أبدا ، ويستعمل في معنى آخر .
وأما الوجه الثاني ، ففيه مذاهب :
الأول : ما اختاره المحقق الخراساني « 1 » ، وقد عرفت ما فيه . نعم لو تم ما ذكره في المعنى الحرفي ، صح ما بنى عليه .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 11 حيث التزم أن الوضع في الحروف عام والموضوع له عام والمستعمل فيه عام .