مختار الأستاذ الأعظم ( قدِّس سره ) في المعنى الحرفي « 1 » ونقده
وقد أفاد الأستاذ الأعظم : بأن الحروف إنما وضعت لتضييقات المعاني الاسميَّة ، وتقيداتها بقيود خارجة عن حقائقها في عالم المفهومية ، كان للمعنى وجود خارجي أم لم يكن .
توضيح ذلك : أن كل مفهوم من المفاهيم الاسمية جزئيا كان أم كليا يكون مقسما لأقسام وله حصص .
غاية الأمر :
تارة يكون تقسيمه بلحاظ أنواعه كالجنس .
وأخرى بلحاظ أصنافه كالنوع .
وثالثة بلحاظ أفراده .
ورابعة بلحاظ حالات شخص واحد ولو كان بسيطا من جميع الجهات . وحيث أن حصص المعنى الواحد وأقسامه - فضلا عن المعاني الكثيرة - غير متناهية ، الموجب ذلك لعدم إمكان وضع خاص لكل حصة ، وغرض المتكلم قد يتعلق بإبراز حصّة خاصة من المفهوم ، فلا بد للواضع من وضع ما يوجب
هامش
( 1 ) في حاشيته ( قدِّس سره ) على أجود التقريرات ج 1 ص 18 ، ( لا إشكال في تحقق الربط في الكلام بواسطة الحروف ) . . . الخ ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 27 .