مختار المحقق النائيني في المعنى الحرفي ونقده « 1 »
وعن المحقق النائيني ( ره ) اختيار مسلك آخر في الفرق بينهما .
وحاصله : أن المعاني الاسمية : معان إخطارية ، ولها نحو تقرر وثبوت في وعاء العقل الذي هو وعاء الإدراك ، ويكون استعمال الألفاظ فيها موجبا لإخطارها في الذهن ، والمعاني الحرفية أمور إيجادية ، واستعمال الألفاظ فيها موجب لإيجاد معانيها من دون أن يكون لها نحو تقرر وثبوت مع قطع النظر عن الاستعمال ، بل توجد هي في موطن الاستعمال .
ومحصل ما ذكره من الفرق بينهما يبتنى على أركان أربعة :
الأول : أن المعاني الاسمية مفاهيم إخطارية غير مربوط بعضها ببعض ، كمفهوم " زيد " و " دار " ومفهوم النسبة الظرفية لا حقيقتها ، ويتوقف تأليف الكلام منها إلى الربط ، ولو كان معاني الحروف أيضاً إخطارية لما وجد الربط ، بل كان حالها حال المعاني الاسمية في الاحتياج إلى الربط ، فلا محالة تكون المعاني الحرفية بأجمعها إيجادية موجدة للربط بين المفاهيم غير المرتبطة .
الثاني : أن لازم كون المعاني الحرفية إيجادية ، إن لا واقع لها بما هي معان
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 16 ، ( وأما توضيح المختار فيحتاج إلى بيان مقدمات ) ثم ذكر المقدمات وقسّمها إلى أركان أربع ، نقلها المصنف هنا بتصرف ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 25 - 24 .