تقريره انه يتوقف حينئذ اتصافها بأحدهما وكونها واجبة أو مستحبة على قصد امتثال الامر بها ضرورة توقف تحقق الصيغة والاتصاف على الموصوف والمفروض انه لا يتحقق بدونه ويتوقف قصد امتثال الامر بها وإتيانها بداعي امرها على كونها واجبة أو مستحبة ومحكومة بأحدهما لما عرفت من عدم التمكن منه بدونه « 1 » انتهى .
فيكون هذا وجها آخر للامتناع .
ثم إنه ( قدِّس سره ) أورد عليه في الكفاية ، بأنه إذا لم يكن محذور في عالم الجعل كما هو المفروض لإمكان تعلق الامر بفعل الصلاة بداعي الامر ، المستلزم ذلك لتعلق الامر بنفس الصلاة في ضمن الامر بالصلاة المقيدة بقصد الامر ، فلا محالة يمكن اتيان الصلاة بداعي الامر الضمني المتعلق بها فلا يلزم تقدم ما هو متأخر .
وأجاب عن ذلك بان اعتبار قصد الامر ان كان من قبيل الشرط ويكون الدخيل التقيد به دون القيد ، فذات المقيد لا تكون مأمورا بها فان الجزء التحليلي لا يتصف بالوجوب أصلا ، ولا ينحل الأمر بالمقيد إلى الأمر بذاته والأمر بقيده ، وان كان من قبيل الجزء فيكون المأمور به نفس الصلاة ، وقصد الأمر ، ويكون قصد الأمر جزءاً للمأمور به :
فهو وان لم يلزم منه ما ذكر من المحذور إلا أنه يرد عليه أمران :
هامش
( 1 ) راجع الفوائد ص 49 ( فها هنا مقامان الأول . . . وبالجملة ) الناشر وزارة الثقافة والارشاد الاسلامية 1410 ه .