موضوع علم الأصول
الأمر الخامس : في موضوع علم الأصول .
مما ذكرناه ظهر انه لا موضوع لهذا العلم ، ولكن لو تنزلنا عن ذلك ، وسلمنا أنَّ له موضوعا ، فيقع الكلام في بيان ما هو الموضوع ؟
ربما يقال : أن موضوعه الأدلة الأربعة بوصف دليليتها . واختار هذا القول ، المحقق القمي « 1 » ، ونسب إلى كثير من الأصحاب ، بل قيل : انه المشهور بينهم .
أورد عليه « 2 » : بان لازم ذلك ، خروج أكثر المسائل الأصولية عن علم الأصول ، وكونها من مباديه ، كمباحث الحجج والأمارات ، ومباحث الاستلزامات العقلية ، والأصول العملية ، وغير ذلك من المباحث لان البحث
هامش
( 1 ) كما ذكر ذلك السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في المحاضرات ج 1 ص 28 .
وقال المحقق القمِّي في كتابه قوانين الأصول ج 1 ص 9 في المقدمة : « وأما موضوعه ( أي موضوع علم الأصول ) فهو أدلة الفقه وهي : " الكتاب والسنة والإجماع والعقل " ، وأما الاستصحاب فإن أخذ من الأخبار فيدخل في السنة وإلا فيدخل في العقل ، وأما القياس فليس من مذهبنا .
( 2 ) السيد الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 4 . ولكن هذا الإيراد على تعريف المحقق القمي والذي نسب أيضاً للمشهور أورده غير واحد بل يمكن القول أن أكثر المتأخرين تعرضوا لهذا الإيراد ولكن بعبارات مختلفة ومع فوارق بسيطة .