داخلة في هذا العلم ، وأيتها خارجة عنه .
وأخرى يراد به التمايز في مقام التدوين ، وانه ما ذا يكون داعيا وباعثا لاختيار المدون عدّة من القضايا المتشتتة المتخالفة وتدوينها علما واحدا وتسميتها باسم واحد ؟
أما التمايز في المقام الأول : بالنسبة إلى الجاهل المتعلم ، فتارة يكون بالموضوع ولو مقيدا بحيثية خاصة ، كما يقال : إن موضوع علم النحو ، الكلمة والكلام من حيث الإعراب والبناء ، والمراد بالحيثية المذكورة ، حيثية استعداد ذات الموضوع لورود المحمول عليه . وعليه ، فدعوى : " أنّ ذلك يرجع إلى التمييز بالمحمولات " ناشئة عن عدم مراجعة كلمات أهل المعقول .
وأخرى يكون بالمحمول ، كما يقال في تعريف علم الفقه : بأنه العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية .
وثالثة يكون بالغرض ، كما ترى من تعريف المنطق بأنه : قانون آلي يقي رعايته عن خطأ الفكر وهذا غايته .
ورابعة يكون بذكر فهرست المسائل إجمالًا « 1 » .
وأما في المقام الثاني : بالنسبة إلى المدوِّن ، فمناط اعتبار الوحدة لعدة مسائل
هامش
( 1 ) وقريب من هذا ما ذهب إليه السيد الخوئي ( قدِّس سره ) في المحاضرات نعم تفرد السيد المصنف ( دام ظله ) بأن الجامع للمدوّن ليس الغرض مطلقاً بل غرض المصنف الشخصي كما سيأتي .