تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وراء العلم التصديقي شيئا . الرابع : انه يطلق الكلام على الموجود منه في النفس ، يقال : ان في نفسي كلاما لا أريد أن ابديه : قال اللّه تعالى : وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ « 1 » . وفيه : ان هذا لا يختص بالكلام ، مثلا يقول المهندس ان في نفسي صورة بناء سأنقشها ، ويقول الصائم ان في نفسي أن أصوم غدا ، وهكذا ، والحال ان ذلك ليس وراء الوجود الذهني والتصور شيئا . الخامس : انه يطلق المتكلم على اللّه تعالى ، وهذه الهيئة - أي هيئة اسم الفاعل - وضعت لإفادة قيام المبدأ بالذات قياما وصفيا ، ولذا لا يطلق النائم على من أوجد النوم في الغير بل على من اتصف به . وحيث أن من الواضح أنه لا يتصف اللّه تعالى بالكلام اللفظي ، لاستحالة اتصاف القديم بالحادث ، فلا بد من الالتزام بالكلام القديم ، وليس هو الا الكلام النفسي . وفيه : أولا : ان المبدأ في صيغة المتكلم ليس هو الكلام ، فإنه كيفية عارضة للصوت الحاصل من تموج الهواء ، وهو قائم بالهواء لا بالمتكلم ، بل المبدأ في صيغة المتكلم هو التكلم ومعناه ايجاد الكلام ، فاطلاقه على اللّه تعالى وغيره بمعنى واحد .
هامش
( 1 ) الآية 13 من سورة الملك .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 441 | السيد محمد صادق الروحاني