والترك حتى يصح التكليف والثواب والعقاب ، وأما زائدا على ذلك بحيث يلزم تساوى الجميع في الاستعدادات والصفات النفسانية الداعية إلى اختيار الطاعة أو العصيان فغير لازم ، ولا محذور في اختلاف الناس فيها كاختلافهم في الجمال وأشباهه .
وتلك الاستعدادات والصفات النفسانية قسمان : قسم يكون كسبيا اراديا يحصل من الإطاعة والعصيان . كما ورد في الروايات الكثيرة ان بعض الحسنات يكون معدا للآخر ويعطى القابلية لان يوفقه اللّه تعالى لمرضاته ، كما أن بعض المعاصي موجب للخذلان . وقسم يحصل من أمور غير اختيارية ، وعلى أي حال لا يوجب سلب القدرة .
البداء في التكوين
ولمناسبات غير خفية ينبغي لنا البحث في مسألتين :
الأولى مسألة البداء في التكوين :
لا خلاف بين علمائنا في القول بالبداء ، وما عن المحقق الطوسي ( قدِّس سره ) . في نقد المحصل في الرد على الفخر الرازي ، من أن الامامية لا يقولون بالبداء ، يتعين أن يكون مراده هو البداء الذي نسبه الفخر إلى الامامية ، وهو أن يعتقد شيئا ثم يظهر له أن الامر بخلاف ما اعتقده .
وبه يندفع استغراب - جماعة من المحققين منهم السيد الداماد والعلامة