تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لا بد وأن يوجد بإرادته وإلا لزم التصرف في سلطان المولى ، فيمتنع وجودها ان لم تكن إرادته تعالى متعلقة بها ، فجميع أفعال العباد انما توجد بإرادة اللّه فيجب وجودها وليس للعبد اختيار في الفعل .

توضيح كلام المحقق الخراساني

وأجاب عنه المحقق الخراسان ( ره ) في الكفاية « 1 » - بعد ما وجه تكليف العصاة بأن إرادته تعالى هو العلم بالصلاح ، فإن كان المعلوم ما هو صلاح بحسب النظام الكلى فنفس هذا العلم من دون حالة منتظرة علة للتكوين ، وان المعلوم ما هو صلاح بحسب بعض الاشخاص لا بحسب النظام التام فهو علة لاعلام ذلك الشخص بما هو صلاحه ، وفيه المصلحة والمفسدة ، وما لا محيص عنه في الأفعال الاختيارية المتعلقة للتكاليف هو الثاني دون الأول . نعم إذا توافقا لا بد من الإطاعة والايمان ، وان تخالفا لا محيص عن اختيار الكفر والعصيان . وأورد على نفسه : بأنه إذا كان الكفر والعصيان والإطاعة والايمان بإرادة اللّه تعالى التكوينية التي لا تتخلف عن المراد ، فلا يصح أن يتعلق بها التكليف لكونها خارجة عن الاختيار المعتبر فيه عقلا . بما حاصله بتوضيح منا : ان إرادة اللّه تعالى لو كانت متعلقة بفعل العبد وان لم يرد لكان ذلك
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 67 ( إشكال ودفع ) .