فالصحيح في الجواب أن يقال إن كثرة استعمال اسم المفعول فيما انقضى عنه المبدأ ولو بلحاظ حال التلبس ، أوجب عدم ظهوره في اتحاد
زمان النسبة والتلبس عند لإطلاق والحمل وأوجب ذلك توهم عدم صحة السلب ، وذلك لا ينافي وضعه لخصوص المتلبس .
ثالثها : استدلالهم ( ع ) بقوله تعالى : لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا للخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم . ومن الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم ، وإلا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة .
تنقيح القول في المقام أن الظاهر كون استدلال الإمام ( ع ) بظاهر الآية ، فلا يصح أن يقال إنه استدلال بباطنها ، وأيضا المفروض في الاستدلال أن المراد بالعهد هو الإمامة والخلافة لا النبوة كما عن جماعة من المفسرين « 2 » ، وأيضا المفروض في الآية شمول الظلم للظلم بالنفس وان من ليس بمعصوم فهو ظالم إما لنفسه أو لغيره وهو كذلك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 124 .
( 2 ) وعلى ذلك مشهور المفسرين ، كتفسير القمِّي ص 59 ، والعيَّاشي ص 58 ، والتبيان ج 1 ص 445 ، وجوامع الجامع ، وعن مجمع البيان قال : قال مجاهد العهد : الإمامة وهو المروي عن أبي عبد اللّه ( ع ) أي لا يكون الظالم إماما للناس ، وفي عدّة تفاسير كالوجيز ج 1 ص 137 ، وكنز الدقائق ج 2 ص 133 وغيرهما : لا يكون السفيه إمام التقي .