والبياض ، والقيام والقعود ، والحركة والسكون ، وما شاكل ، كذلك يكون بين مشتقاتها أيضا مضادة ، فالقائم يضاد القاعد ، والأسود يضاد الأبيض ، والمتحرك يضاد الساكن ، وعليه فلو كانت الذات متصفة بأحدها وانقضى عنه المبدأ - كمن كان قائما فقعد - يصدق عليه ما يضاد العنوان الأول أي يصدق عليه القاعد ، فحيث يكون هذا العنوان مضادا للقائم فلا يصدق عليه القائم حينئذ فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينهما مضادة بل مخالفة لتصادق العنوانين على من كان قائما فقعد .
وأورد عليه بأن التضاد بين المبادئ وان كان لا ينكر ، إلا أنه يمكن أن يكون وضع الهيئة بنحو يوجب ارتفاع التضاد . بمعنى أن التضاد إنما يكون بين المبادئ ، وهذا لا يلازم التضاد بين المشتقات ، والمدّعي للوضع للأعم يدّعي ذلك « 1 » .
وأجاب عنه المحقق الخراساني ( ره ) بثبوته بين المشتقات أيضا بحسب ما ارتكز لها من المعاني في الأذهان كما في مباديها « 2 » .
وأيده بعض المحققين ( ره ) « 3 » بانا نرى بالوجدان انه لو اخبر شخص ،
بان زيدا قائم ، واخبر آخر بأنه قاعد ، يرى العرف بحسب ما ارتكز لهما من المعنى في أذهانهم التنافي والتضاد بينهما .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الإيراد لصاحب البدائع راجع ص 181 ، وقد نقله في أجود التقريرات ص 79 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 117 وأورد عليه بما حاصله .
( 2 ) . كفاية الأصول ص 45 . بتصرف .
( 3 ) الظاهر أنه المحقق النائيني ، أجود التقريرات ج 1 ص 79 ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 118 .