أقول أن هذا التضاد أيضا لا ينكر ، إلا أنه يمكن أن يكون من جهة أن ظاهر الحمل الشائع اتحاد زماني الجري والنسبة مع زمان التلبس ، لا من جهة ظهور المشتق في نفسه في ذلك .
أدلة القول بالوضع للأعم
وقد استدل للقول بالوضع للأعم بوجوه :
أحدها : التبادر : وقد مر الكلام فيه .
ثانيها : عدم صحة السلب في مضروب ومقتول عمن انقضى عنه المبدأ .
وأورد عليه المحقق الخراساني بان عدم صحته في مثلهما إنما هو لأجل انه أريد من المبدأ معنى يكون التلبس به باقيا في الحال ولو مجازا « 1 » .
وفيه : مضافا إلى أنَّا لا نتعقل إرادة معنى من الضرب أو القتل يكون باقيا بعد انقضاء المعنى الحدثي : انه بالوجدان لا يتصرف في مادتي الضرب والقتل إذا هيئتا بهيئة المفعول بل الظاهر أنه أريد بهما في ضمنهما ، ما يراد منهما إذا كانتا بهيئة الفاعل .
فاختصاص اسم المفعول بعدم صحة السلب ، دون اسم الفاعل ، مع أنهما متضائفان ، غير سديد .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 48 ( الثاني : عدم صحة السلب ) .