الحق من أنه لا يعتبر في جريان الاستصحاب سوى ترتب الأثر حين الشك ، ولا يعتبر كون المستصحب ذا اثر شرعي حين ما كان متيقنا .
وبذلك يظهر أن مراد المحقق الخراساني من الاستصحاب هو الاستصحاب الحكمي ، وعليه فيرد عليه الإيرادان .
فالمتحصل أن المتعين هو الرجوع إلى البراءة في الموردين .
ما يدل على المختار في وضع المشتق
ثم إنه يقع الكلام بعد تمهيد هذه الأمور في أصل المسألة وفيها أقوال :
إلا أنه كما أفاده المحقق الخراساني أنها حدثت بين المتأخرين ، وإلا فالمسألة في الأصل ذات قولين بين المتقدمين « 1 » ، الوضع مطلقا لخصوص المتلبس ، أو للأعم منه ومن المنقضي عنه المبدأ .
والأظهر تبعا للمحققين من المتأخرين ، انه موضوع لخصوص المتلبس .
وذلك بناء على كون مفهوم المشتق بسيطا ، وانه نفس المبدأ المأخوذ لا بشرط ، فواضح ، إذ عليه لا يتصور الجامع بين المتلبس ، والمنقضي عنه ، فان المشتق حينئذ ملازم لصدق نفس المبدأ ومع انتفائه ينتفي العنوان الاشتقاقي ، فأي جامع يتصور بين وجود الشيء وعدمه ، كي يقال إنه الموضوع له .
هامش
( 1 ) راجع كفاية الأصول ص 45 .