الاستصحاب إذا كان الانقضاء بعد فعلية الجواز ، وإلا البراءة إذا كان قبله « 1 » .
ولكن الأظهر عدم جواز الرجوع إلى الاستصحاب في الفرض الأول
أيضا ، وذلك لوجهين :
أحدهما : عدم جريان الاستصحاب في الأحكام ، لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل ، كما حققناه في هذا الكتاب في مبحث الاستصحاب .
ثانيهما : ما ذكرناه في ذلك المبحث تبعا للشيخ الأعظم ، من أنه إذا تردد الموضوع بين الزائل والباقي ، كما لو انقلب الكلب واستحال ملحا ، وشك في نجاسته ، من جهة الشك في أن معروض النجاسة ، المادة المشتركة الباقية ، أو الصورة النوعية الزائلة ، لا يجرى استصحاب بقاء الحكم ، حتى على القول بجريانه في الأحكام الكلية الشرعية ، ولا استصحاب بقاء الموضوع .
أما عدم جريان استصحاب الحكم فللشك في بقاء موضوعه .
وأما عدم جريان الاستصحاب الموضوعي فلعدم الشك في الموجود الخارجي ، وتمام الكلام في محله .
وعلى ذلك فلا يجرى الاستصحاب في المقام حتى فيما كان الإيجاب قبل الانقضاء ، لا الاستصحاب الحكمي ولا الموضوعي .
ولا يخفى انه على فرض جريان الاستصحاب الموضوعي لا فرق بين الصورتين فيجرى فيما إذا كان الإيجاب بعد الانقضاء أيضا بناء على ما هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 45 ( وأما الأصل العملي ) .