تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أصل الطبيعة ، وجزء الطبيعة الفاضلة . توضيح ذلك أن بعض الأمور يكون دخيلا في حصول الغرض الملزم كالتكبيرة بالنسبة إلى مصلحة الصلاة ، فهو جزء الطبيعة ، وبعض آخر لا يكون دخيلا في ذلك بل إنما يكون دخيلا في حصول الغرض الأكمل . وبعبارة أخرى ما يكون دخيلا في حصول المزيّة غير لازمة التحصيل فهو جزء للفرد كالقنوت وكما أن القسم الأول قد يكون دخيلا في حصول الغرض قيدا وتقيدا ، وقد يكون دخيلا فيه تقيدا لا قيدا ، وقد يكون عدمه دخيلا كذلك ، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى الجزء والشرط والمانع . كذلك القسم الثاني ، فالأول كالقنوت ، والثاني كإيقاع الصلاة في المسجد ، والثالث كالصلاة في الحمام . ثم أن دخالة القسم الأول بأقسامه في المسمّى على الصحيح أو الأعم تقدم الكلام فيها . وأما الثاني فهو لا يكون دخيلا فيه على كلا القولين لفرض عدم دخالته في صحة العبادة . ومقتضى القاعدة هو عدم فساد الصلاة بفساد الجزء بالمعنى الثاني : فان غاية ما يلزم منه عدم تحقق الطبيعة الفاضلة .