تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أما الأولى : فيشهد لها : النصوص الكثيرة المتضمنة أن التكبيرة افتتاح الصلاة ، والتسليمة اختتامها ، وانه لا صلاة إلا بطهور ، وان الصلاة ثلاثة أثلاث ، ثلث الطهور ، وثلث الركوع ، وثلث السجود فمفاد هذه النصوص كون الأجزاء الخمسة الأولى داخلة في المسمّى ، وأما الموالاة فيشهد لاعتبارها في مسمى الصلاة الارتكاز العرفي : إذ لا يشك أحد في أن من كبر في أول الصبح ، وركع في الظهر ، وسجد في الليل ، لا يصدق انه صلى . فالمتحصل انه إذا رجعنا إلى الشارع المخترع يظهر لنا أن الأمور الستة المشار إليها داخلة في المسمّى ومن أتى بها يصدق على ما فعله " صلاة " ولا يتوقف صدق الصلاة على شيء آخر . وأما الثانية : فيشهد لها : استعمال الصلاة عند المتشرعة في مجموع الأجزاء والشرائط بلا عناية وتجوز ، بل في لسان الشارع الأقدس وحافظي شريعته وأيضا التعبير عن غير الستة المذكورة في ألسنتهم بأجزاء الصلاة وقيودها وما يعتبر ، فان ذلك كاشف عن صدقها على المجموع المركب من الستة المذكورة وغيرها حين وجود بقية الأجزاء والشرائط . ويشهد به أيضا النصوص المتضمنة : أن من زاد في صلاته فعليه الإعادة « 1 » : فان كل زيادة لا شبهة في عدم مبطليتها كحك الرأس ، بل الزيادة المبطلة هي ما لو أتى بشيء بما انه من أجزاء الصلاة ومبطليته حينئذ ليست من جهة التشريع بل من جهة الزيادة نفسها ، فيستكشف من ذلك أن كل ما أتي به
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 354 باب من سها في الأربعة والخمس . . . ح 5 .