إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم أنه يمكن أن يقال إن الصلاة مثلا اسم لجملة من الأجزاء والشرائط ( وهي كما ستعرف في المقام الثاني ، الطهارة ، والتكبيرة ، والركوع ، والتسليمة ) ، وان شئت فعبر عن هذه بالأركان بهذا الاعتبار ، وغيرهما من الأجزاء والشرائط حتى الفرد الثاني من الركوع ، والسجود دخيلة في المأمور به ، خارجة عن حقيقتها ، ولكنه عند الإتيان بها تدخل في المسمّى .
ولا يرد على ذلك شيء من الإشكالات المتقدمة .
أما الأولان : فلأنه لا سبيل إلى دعواهما بعد ورود الدليل من المخترع على ذلك .
وأما الثالث : فلما عرفت في المقدمة الثالثة ، من أن بقية الأجزاء داخلة في المسمّى على تقدير وجودها . فإطلاق الصلاة واستعمالها في مجموع الأجزاء والشرائط ، لا يكون مجازا ، وأما الرابع : فلما عرفت في المقدمة الرابعة ، وأما الخامس فلما ذكرناه في المقدمة الثالثة ، هذا كله بحسب مقام
الثبوت .
وأما المقام الثاني وهو إقامة الدليل عليه في مقام الإثبات ، فنتعرض للدليل على ذلك في خصوص الصلاة التي هي العمدة في الباب ، وبه يظهر الحال في بقية العبادات ، وملخص القول فيها ، أن لنا دعويين :
الأولى : كون الموضوع له للفظ الصلاة ، هي الطهارة ، والتكبيرة ، والركوع ، والسجود ، والتسليمة ، والموالاة .
الثانية : أن بقية الأجزاء والشرائط على فرض تحققها داخلة في المسمّى .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 178
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٧٨