شرح
ردّ على الأشاعرة ؛ حيث قالوا يصحّ رؤيته - سبحانه وتعالى - مستدلّين بانّ علّة الرؤية ، هي الوجود ؛ وهي موجودة فيه « 1 » . تعالى عن ذلك ؛ وهو الّذي« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ] وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »« 2 » .
لتبليغ : اللام للتعليل ؛ لأجل ايصال الأوامر .
اسرار الحقائق : اي : مجنّيّاتها ؛ وهي العلوم الحقيقيّة الثابتة المطابقة للأشياء في أنفسها ؛ تصوّريّة كانت أو تصديقيّة ؛ ضروريّة كانت ، أو نظريّة .
متقوّمة بالفصول : وقد ادّعى في الخطبة ، المناسبة لهذا العلم الّذي هو بصدده ؛ فبدأ بذكر الأصل الّذي هو جزء من مفهوم علم هذا العلم ، وذكر القول والفصل والتحديد والقياس الّتي يبحث عنها في مباديها المنطقيّة ، وبذكر الامر والنهي اللذين ممّا جزءان من موضوع هذا العلم ؛ ثمّ ، بالاحكام والمسائل الحلال والحرام منها الّتي جزء آخر من علم هذا العلم ؛ ثمّ ، صرّح بذكر الفروع والأصول والأجناس والفصول ؛ توضيحا لما أشار اليه اوّلا ، وتفصيلا لما أجمله ثانيا .
من متن متين : اي : قويّ ؛ لكونه قائما على قوائم البراهين ؛ وهو ترشيح .
محرّر : اي لا حشو فيه ولا تطويل .
زبدة : حال من المفعول في قوله : « فخذوا » ؛ وهو ضمير راجع إلى ما في قوله :
« هذا ما توفّرت عليه دواعيكم » .
يعرف قدرها : ليكون عنده معزّزة .
لا تزفوها : من الزفاف .
خاطب : من الخطبة بكسر الخاء ، وهي طلب الزوج .
هامش
( 1 ) . كشف المراد / 324 - 323 .
( 2 ) . الانعام / 103 .