تجاوز اللّه عنه - : هذا - يا اخوان « 1 » الدين ! - ما توفّرت عليه دواعيكم ؛ وتكثّرت اليه مساعيكم ، من متن متين ، محرّر الفصول ، ينضمّ خلاصة علم الأصول ؛ فخذوا إليكم زبدة وجيزة ، موصولة إلى كنوزه ، ونخبة عزيزة ، مطّلعة على رموزه .
والتمس منكم ان لا تبذلوها ، الّا إلى طالب يعرف قدرها ، ولا تزفوها ، الّا إلى خاطب يغلي مهرها . وإذا عثرتم بخلل فاضح ، أو وقفتم على زلل واضح ؛ فمنّوا علينا باصلاح الفساد ، وترويج الكساد . واجركم على اللّه ؛ ولا قوّة الّا باللّه .
شرح
ابهى : من البهى ؛ وهو الحسن .
أصل يبتنى عليه : بان يكون كالأساس له .
الخطاب : قد يراد بالخطاب : الكلام الموجّه نحو الغير للأفهام .
وقد يراد به « 2 » معناه المصدريّ ؛ اعني : توجيه الكلام نحو الغير لافهامه « 3 » .
وعلى الاوّل ، جرى قولهم : فلان لا يفهم الخطاب . وعلى الثاني ، قولهم : خطاب الأحمق حماقة .
قول فصل : القول : الكلام ؛ وقد يطلق على اللفظ ؛ تامّا كان ، أو ناقصا .
قول فصل ، اي : مفصول لا يشتبه على من سمعه ؛ أو فاصل بين البسملة ومقاصد الكتاب .
اما إرادة الفاضل بين الحقّ والباطل - كما روي عن « الصادق » عليه السّلام في تفسير
هامش
( 1 ) . م 1 : اخواني .
( 2 ) . م 1 : - به .
( 3 ) . م 1 : - لافهامه .