شرح
قوله - تعالى . :« إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ » ؛« 1 » اي « 2 » : فاصل بين الحقّ والباطل « 3 » - ببيان حال كلّ واحد منهما ، فلا يتمشّى في الحمد والصلاة الّا بارتكاب تكلّف .
ينتمي اليه : الانتماء : الانتساب . وانتسابهم اليه بان يقولوا : نحن أصحاب الكلام الفلانيّ . وفيه مبالغة ولا حاجة إلى جعله من باب القلب .
وصمة : اي « 4 » : النقص والعيب . « 5 »
التحديد : بيانه : انّه - تعالى شأنه - منزّه عن التحديد . والحدّ لا يكون الّا للذاتيّات ؛ وذات الباري لا يتطرّق اليه التركيب ؛ كما صرّح به « شيخ الرئيس » « 6 » في رسالته « حدود الأشياء » « 7 » .
والقياس : اي : مساواة الغير له في شيء من صفاته .
وتقدّس : لانّ الاطّلاع على حقيقة ذات المقدّسة ، ممّا لا مطلع فيه للملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين ؛ فضلا عن غيرهم . وكفى في ذلك قول سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله : « ما عرفناك حقّ معرفتك » « 8 » . وفي الحديث : « انّ اللّه احتجب عن العقول ؛ كما
هامش
( 1 ) . الطارق / 13 .
( 2 ) . م 1 ، م 2 : بمعنى .
( 3 ) . مجمع البيان 4 / 472 .
( 4 ) . و ، ل : - اي .
( 5 ) . د : - اي : النقص والعيب .
( 6 ) . شيخ الرئيس أبو عليّ الحسين بن عبد اللّه بن سينا ، من أعظم فلاسفة الشيعة . ولد سنة 370 وتوفّي سنة 428 من الهجرة . من مصنّفاته : الشفاء ، الإشارات والتنبيهات ، النجاة ، المبدأ والمعاد ، حىّ بن يقظان ، معراجنامه و . . .
( 7 ) . كتاب الحدود / 4 ، 11 .
( 8 ) . بحار الأنوار 66 / 292 ح 23 ، 68 / 23 ح 1 .