شرح
وقال بعضهم « 1 » بالعكس ؛ إذ الثقة لا يسند القول إلى المعصوم ، ولا يشهد به ، الّا مع القطع بصدوره عنه .
وأجاب « العلّامة » « 2 » ب : انّ قول الراوي : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كذا » ان كان عن قطع ، دلّ على الجهل بانّ خبر الواحد لا يفيد القطع ، فلا بدّ من حمله على معنى :
« سمعت » ، أو « رويت » ، وأمثالهما .
ولا يخفى : انّ هذا الجواب لا يتمشّى الّا فيما علم انّه خبر آحاد ؛ لا غير .
الفصيح : وهذا من جملة ما يدلّ على احتياج المجتهد إلى علم المعاني .
لا الأفصح ، عليه : اي : على الفصيح ؛ لانّ المتكلّم الفصيح ، لا يجب ان يكون كلّ كلامه افصح ؛ بل ، كثيرا ما يختلف مراتب فصاحة كلامه . و « العلّامة » في [ غير ] « التهذيب » « 3 » : رجّح الأفصح على الفصيح ؛ وللبحث فيه مجال .
والمنقول بلفظه ، على ما بمعناه : وقال « الشيخ » « 4 » : ان كان راوي المعنى معروفا بالضبط والمعرفة ، فلا ترجيح .
و « المحقّق » « 5 » ارتضى كلام « الشيخ » ؛ بخلاف « العلّامة » « 6 » ؛ رحمة اللّه عليه « 7 » .
هامش
( 1 ) . المعتمد 2 / 179 ، المحصول 2 / 458 ، الواضح في أصول الفقه 5 / 86 ، العدّة في أصول الفقه 1 / 154 .
( 2 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 282 / ب .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 282 / ب .
( 4 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 152 .
( 5 ) . معارج الأصول / 155 .
( 6 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 282 / الف ، تهذيب الوصول إلى علم الأصول / 99 .
( 7 ) . د ، م 1 : - رحمة اللّه عليه .