شرح
فالسند : بالعلوّ : المراد : علوّ لا يندر تحقّقه ؛ لانّ احتمال الغلط وغيره من وجوه الخلل في ذي السند العالي ، اقلّ .
وقال « العلّامة » في « النهاية » « 1 » : « علوّ الاسناد ، وان كان راجحا « 2 » ، الّا انّه مرجوح باعتبار ندوره » .
واعترض عليه بعض المعاصرين « 3 » ب : « انّ كلامه هذا ، ليس بشيء ؛ لانّ تأثير الندور - هنا - غير معقول » .
وظنّي : انّ هذا المعترض لم يفهم ما قصده « العلّامة » - طاب ثراه - فانّ مراده « 4 » - قدّس اللّه سرّه - « 5 » : انّ عالي السند قد يضعف الاعتماد عليه لندور « 6 » طول العمر زيادة على العادة ؛ كما لو نقل بعض أهل عصرنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله حديثا ، رجال سنده ، سبعة - مثلا - فانّ تطرّق احتمال الكذب ، أو « 7 » الغلط اليه ، أكثر من تطرّقه إلى معارضه الّذي رجال سنده ، اثنى عشر - مثلا - لندرة التعمير إلى ما يزيد على مائة سنة ؛ لا إلى ما ينقض عنها . ومن هذا القبيل طعن بعض المحدّثين في الأحاديث المسلسلة بالاسم « 8 » ، أو غيره ، بندرة تحقّق ذلك الاتّفاق ؛ فيضعف الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 281 / ب .
( 2 ) . في المصدر : راجح من هذا الوجه .
( 3 ) . معالم الدين / 251 . عبارته في « معالم الدين » هكذا : « وهذا الكلام ليس بشيء ؛ لانّ تأثير الندور في مثله غير معقول » .
( 4 ) . م 1 : فانّه أراد .
( 5 ) . د ، م 1 : قدّس اللّه روحه .
( 6 ) . د : لندرة .
( 7 ) . م 1 : و .
( 8 ) . م 1 : باسم .