شرح
رجّح المقرّر .
[ و ] لم يتعرّض لترجيح ما خالف مضمونه العامّة ، على ما وافقهم ؛ كما قال « الشيخ » « 1 » : إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد ، عمل « 2 » بابعدهما عن قول العامّة ؛ لانّ الترجيح بمجرّد ذلك ، مشكل . وقال « المحقّق » « 3 » : [ و ] الظاهر انّ حجّة « الشيخ » في ذلك ، رواية رويت عن « الصادق » عليه السّلام « 4 » وهو اثبات لمسألة علميّة بخبر واحد « 5 » ؛ مع انّ « المفيد » ، وغيره قد طعنوا في تلك الرواية .
ثمّ ، قال : فان احتجّ ب : انّ المخالف للعامّة لا يحتمل الّا الفتوى ، والموافق يحتمل التقيّة ؛
قلنا : يجوز الفتوى بما يحتمل التأويل لمصلحة يعلمها الامام .
فان قال : فينسدّ باب العمل بالأحاديث ؛
قلنا : يصار إلى ذلك عند التعارض ؛ لا مطلقا .
هذا خلاصة كلام « المحقّق » - طاب ثراه « 6 » - وهو بالتأمّل حقيق . والرواية الّتي ذكرها ، وان كانت غير صحيحة السند ، الّا انّها مشهورة بين الأصحاب ؛ فيمكن الاحتجاج بها ؛ ان لم يشترط القطع في الأصول ؛ كما هو الأظهر .
هامش
( 1 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 147 .
( 2 ) . م 1 : يعمل .
( 3 ) . معارج الأصول / 157 - 156 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 18 / 75 ب 9 ح 1 .
( 5 ) . د : واحد .
( 6 ) . ل ، م 1 : - طاب ثراه .