أحدهم ، أحدا به . وانّ الأصول اغمض ادلّة من « 1 » الفروع ، فهي أولى بالتقليد . وانّ الشبهات كثيرة ، والنظر مظنّة الوقوع في الضلالة ، والتقليد اسلم . وانّ قول من يوثق به « 2 » - ك : النبي « 3 » والامام « 4 » ، بل ، العدل العارف - أوقع في النفس ممّا تفيده هذه الدلائل المدوّنة . وانّ قوله - تعالى - :
« فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ! إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
« 5 » مطلق ؛ غير مقيّد بالفروع .
للثاني : ذمّ التقليد في الكتاب المجيد « 6 » ؛ خرجت الفروع بالاجماع ، فبقيت الأصول . وايجاب النظر على النبي صلّى اللّه عليه وآله بقوله - تعالى - :
« فَاعْلَمْ ! أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
« 7 » ؛ فالامّة أولى ، أو للتأسّي . والاجماع على وجوب العلم بأصول الدين ، والتقليد لا يحصله ؛ لجواز الكذب ، واجتماع النقيضين .
والخروج عن التقليد ، ووجوب النظر - عندنا - عقليّ .
والاكتفاء بالشهادتين ، اعتمادا على ما تشهد به عقولهم . و « دين العجائز » من كلام « سفيان « 8 » » « 9 » . والنهي للصحابة عن الجدال ، وعدم النقل ، والالزام ، لوضوح
هامش
( 1 ) . م 1 : عن .
( 2 ) . م 1 : - به .
( 3 ) . م 2 : + صلّى اللّه عليه .
( 4 ) . م 2 : + عليه السّلام .
( 5 ) . النحل / 43 .
( 6 ) . ومن آياته : الزخرف / 23 - 22 .
( 7 ) . محمّد / 19 .
( 8 ) . أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوريّ . ولد سنة 97 وتوفّي سنة 162 من الهجرة . له : الجامع الكبير ، الجامع الصغير ، الفرائض .
( 9 ) . بحار الأنوار 66 / 136 .