الامر عندهم ؛ مع قلّة الشبه . واغمضيّة ما تطمئنّ به النفس ممنوعة ؛ بل ، انّما هي فيما تردّ به الشبه . والمظنّة تجري في المقلّد ؛ فيتسلسل ؛ أو ينتهي إلى ناظر . ويلزم المحذور مع زيادة احتمال كذبه . والرجوع إلى المعصوم ، ليس تقليدا . والاوقعيّة في غيره ، ممنوعة . والسؤال ، عن بشريّة الأنبياء السابقين .
هذه « 1 » خلاصة ادلّة الطرفين . وللبحث في أكثرها مجال . وإلى اشتراط القطع يرجع الكلام . واثباته مشكل . وباللّه الاعتصام .
شرح
هل يكفي التقليد في الأصول : فلا يجب النظر وجوبا عينيّا ؛ بل ، وجوبا تخييريّا ؛ ولعلّه أفضل الوجوبين .
أم يحرم ؟ : لا يخفى : انّ البحث في هذه المسألة يؤوّل عند التحقيق إلى : انّ الأصول ، هل يجب فيها القطع ، أم يكفي الظنّ ؟
وهذه المسألة من المشكلات . فان أوجبنا القطع ، منعنا التقليد ؛ لعدم حصوله به .
وان اكتفينا بالظنّ ، فلا ريب في حصوله بتقليد من يوثق به . وإلى هذا أشرنا في هذا الفصل بقولنا « 2 » : « وإلى اشتراط القطع يرجع الكلام » .
لزوم الدور : لانّ العلم بايجاب اللّه - تعالى - النظر ، موقوف على العلم بوجود اللّه - تعالى - والعلم بوجوده - تعالى - موقوف على النظر ؛ والنظر موقوف على العلم بايجاب اللّه - تعالى - النظر .
والجواب : منع المقدّمة الأخيرة .
واكتفائه صلّى اللّه عليه وآله من الكفّار بكلمتي الشهادة ؛ بلا تكليف استدلال : هذا مبنيّ على انّ وجوب النظر ، بالسمع ؛ لا بالعقل . وتقريره : انّ وجوبه علينا موقوف على
هامش
( 1 ) . ل : هذا .
( 2 ) . ل : - بقولنا .