« الإذخر » « 1 » . وليس ابعد من سرعة الاجتهاد . وسبق سماع « العبّاس » « 2 » استثنائه منه صلّى اللّه عليه وآله محتمل . وربّ فضيلة تترك لما فوقها ، أو لغرض ؛ كحسم قولهم : « لو كان وحي ، لما اجتهد » ؛ كما حسم بالاميّة ، طعنهم بالنقل من الكتب .
شرح
كاجتهادنا : اي : كاستناد اجتهادنا إلى قوله - تعالى - :« فَاعْتَبِرُوا ! »« 3 » ؛ كما قالوه « 4 » .
بقوله - تعالى - :« فَاعْتَبِرُوا ! »: فانّه لا يجعل اجتهادنا وحيا .
ولعلمه صلّى اللّه عليه وآله بعصمته عن الخطاء ؛ فاحكامه قطعيّة : فكما انّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أخبرنا بحكم من احكام الشرع ، نكون قاطعين بانّه حكم اللّه - تعالى - لعلمنا بعصمته ، فهو - أيضا - قاطع في كلّ احكامه ؛ لعلمه بانّه معصوم .
وآية العفو : اي : آية :« عَفَا اللَّهُ عَنْكَ ! لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ؟ »« 5 » .
كحسم : اي : قطع المادّة .
هامش
( 1 ، 2 ) . صحيح مسلم 3 / 160 ب 82 ح 445 ، صحيح البخاريّ 1 / 315 ، 3 / 65 ، سنن أبي داود 2 / 212 ح 2017 ، سنن النسائيّ 5 / 204 - 203 ، بحار الأنوار 21 / 135 ح 26 ، وسائل الشيعة 9 / 175 ب 88 ح 1 ، 176 ح 4 .
( 3 ) . الحشر / 2 .
( 4 ) . المحصول 2 / 490 ، الاحكام في أصول الاحكام 4 / 172 .
( 5 ) . التوبة / 43 .