شرح
النفي ، اثباتا ، لكان المعنى : « له ان يقتله خطأ » ؛ وكيف يأذن الشارع في قتل الخطأ ؟ !
والجواب : تارة ، نمنع « 1 » اتّصال الاستثناء ؛ وأخرى ، بانّ معنى « له ان يقتله خطأ » رفع « 2 » الحرج - وهو اعمّ من الاذن - كما في المكره ؛ مثلا .
سلّمنا ؛ لكنّ عدم جواز الاذن في الصورة المحمولة عليها الآية ، ممنوع ؛ لانّ التقدير - كما ذكرناه « العلّامة » ( طاب ثراه ) في « النهاية » « 3 » - : ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا ؛ الّا ، إذا أخطأ وظنّ انّه ليس مؤمنا ؛ امّا باختلاطه بالكفار ، فيظنّه منهم ، أو برؤيته من بعد ، فيظنّه صيدا .
وهنا جواب آخر ؛ وهو : انّ « ما كان لمؤمن » ليس معناه : ما جاز له - كما ظننتم - [ و ] لم لا يجوز ان يكون المعنى : ما وجد ، أو ما ثبت ، أو ما تحقّق لمؤمن ؟ ولا يلزم - حينئذ - ما ذكرتم .
لنا : النقل : عن أهل اللغة والنحاة « 4 » .
وكلمة التوحيد : فانّها انّما تفيد التوحيد ، إذا أثبت الالهيّة له - تعالى - بعد نفيها عن غيره .
وبالعقل شايع : ومنه : قوله - تعالى - :« خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »« 5 » . فالعقل يخصّصه عند المعتزلة : بغير افعالنا ؛ وعند الكلّ : بغير القديم ؛ تعالى « 6 » .
هامش
( 1 ) . م 1 : بمنع .
( 2 ) . م 1 : لرفع .
( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 93 / الف .
( 4 ) . مغني اللبيب 1 / 98 .
( 5 ) . الرعد / 16 .
( 6 ) . كشف المراد / 333 .