تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
النفي ، اثباتا ، لكان المعنى : « له ان يقتله خطأ » ؛ وكيف يأذن الشارع في قتل الخطأ ؟ ! والجواب : تارة ، نمنع « 1 » اتّصال الاستثناء ؛ وأخرى ، بانّ معنى « له ان يقتله خطأ » رفع « 2 » الحرج - وهو اعمّ من الاذن - كما في المكره ؛ مثلا . سلّمنا ؛ لكنّ عدم جواز الاذن في الصورة المحمولة عليها الآية ، ممنوع ؛ لانّ التقدير - كما ذكرناه « العلّامة » ( طاب ثراه ) في « النهاية » « 3 » - : ما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا ؛ الّا ، إذا أخطأ وظنّ انّه ليس مؤمنا ؛ امّا باختلاطه بالكفار ، فيظنّه منهم ، أو برؤيته من بعد ، فيظنّه صيدا . وهنا جواب آخر ؛ وهو : انّ « ما كان لمؤمن » ليس معناه : ما جاز له - كما ظننتم - [ و ] لم لا يجوز ان يكون المعنى : ما وجد ، أو ما ثبت ، أو ما تحقّق لمؤمن ؟ ولا يلزم - حينئذ - ما ذكرتم . لنا : النقل : عن أهل اللغة والنحاة « 4 » . وكلمة التوحيد : فانّها انّما تفيد التوحيد ، إذا أثبت الالهيّة له - تعالى - بعد نفيها عن غيره . وبالعقل شايع : ومنه : قوله - تعالى - :« خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »« 5 » . فالعقل يخصّصه عند المعتزلة : بغير افعالنا ؛ وعند الكلّ : بغير القديم ؛ تعالى « 6 » .
هامش
( 1 ) . م 1 : بمنع . ( 2 ) . م 1 : لرفع . ( 3 ) . نهاية الوصول إلى علم الأصول / الورقة 93 / الف . ( 4 ) . مغني اللبيب 1 / 98 . ( 5 ) . الرعد / 16 . ( 6 ) . كشف المراد / 333 .