شرح
وفيه نظر : لوجوب حمل اللفظ على حقيقته ، إلى أن يقوم المانع .
وامّا ما يقال من : انّ ارجحيّة المجاز على الاشتراك مانع ؛
ففيه : انّه يؤدّي إلى عدم الوثوق باشتراك شيء من الالفاظ من مجرّد استعمالهم لها في أكثر شيء من واحد بلا قرينة ، إلى أن ينصّوا على اشتراكها ؛ وهو كما ترى .
ولو حكما : ك : الفصل بنفس ، أو سعال .
للزوم جهالة قدر المبيع : وكذا يلزم عدم استقرار شيء من الايقاعات .
والموجر ونحوهما : ك : المهر .
لا لما روي : روي العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : انّه قال : « من حلف على شيء ، ثمّ ، رأى غيره خيرا منه ، فليعمل به وليكفر عن يمينه » « 1 » .
واستدلّ بعضهم « 2 » بهذه الرواية على وجوب الاتّصال ؛ والّا ، لقال صلّى اللّه عليه وآله :
« فليستثن » - فانّه أسهل ؛ ومبنى الدين على التخفيف - أو تخيّر بين الاستثناء والكفارة ؛ ولم يقتصر عليها .
وقد يخدش : بجواز ارشاده صلّى اللّه عليه وآله إلى ما هو أكثر ثوابا ، يحمل الأمر الثاني على الاستحباب ؛ وفيه ما فيه .
أو أراد اظهار ما نوى اوّلا : بان يكون وقت التلفّظ قاصدا للاستثناء ؛ فهو متّصل بحسب النيّة فيما بينه وبين اللّه - تعالى - فيجوز الاستثناء اللفظيّ إلى شهر .
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة 1 / 681 ب 7 ح 2108 ، 682 ح 2111 ، سنن النسائيّ 7 / 12 - 9 ، سنن أبي داود 3 / 229 ح 3277 ، الجامع الصحيح 4 / 106 ب 5 ح 1529 ، 107 ب 6 ح 1530 ، الموطّأ 2 / 478 ب 7 ح 11 ، صحيح مسلم 3 / 470 ب 3 ح 7 ، 473 ح 11 ، 12 ، 13 ، 474 ح 14 ، 17 ، 475 ح 19 ، مسند أحمد 2 / 185 ، 204 ، 211 ، 212 ، 361 ، 3 / 76 ، 4 / 256 ، 257 ، 378 .
( 2 ) . الاحكام في أصول الاحكام 2 / 310 .