شرح
اعترض « الشيخ » « 1 » قدّس سرّه « 2 » على نفسه في كتاب « العدّة » ب : « انّك إذا أجزت العمل بالاخبار الّتي يختصّ بنقلها الطائفة المحقّة ، فهلا أجزت العمل بها في تخصيص عمومات الكتاب ؟ »
وأجاب - طاب ثراه - ب : « انّه قد ورد عنهم عليهم السّلام - ما لا خلاف فيه من قولهم - :
إذا جاءكم عنّا حديث ، فاعرضوه على كتاب اللّه ! فإذا وافق كتاب اللّه ، فخذوه ! وان خالفه ، فردّوه ! واضربوا به عرض الحائط ! » « 3 » ؛ انتهى كلامه « 4 » .
فان قلت : كلامه منقوض بتخصيص الكتاب بالخبر المتواتر ، فقد جوّزه - طاب ثراه - ؛
قلت : ذاك ممّا انعقد الاجماع عليه ؛ بخلاف هذا .
فان قلت : لا مخالفة بين العامّ والخاصّ ؛ وانّما يتحقّق ؛ لو رفع الحكم عن كلّ افراد العامّ ؛
قلت : رفع الحكم عن البعض مخالف لاثباته « 5 » للكلّ .
و - أيضا - فالقصر على البعض - معنى مجازيّ للعامّ - مخالف لمعناه الحقيقيّ الّذي هو شمول الكلّ .
و - أيضا - فقد استدلّ لهم على مجازيّة العامّ المخصّص ب : انّه لولاها ، لكان حقيقة في معنيين مختلفين ؛ وهو معنى المشترك ، والمجاز خير منه ؛ فقد أقررتم
هامش
( 1 ) . د : - الشيخ .
( 2 ) . م 1 : قدّس اللّه روحه .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 / 80 ب 9 ح 19 ، 84 ح 29 ، 86 ح 37 ، مستدرك الوسائل 17 / 304 ب 9 ح 3 ، 4 ، 5 .
( 4 ) . العدّة في أصول الفقه 1 / 350 .
( 5 ) . م 1 : لاتباعه .