شرح
السند : السند : طريق المتن . وقيل : الاخبار عن طريقه . والاسناد رفع الحديث .
صحيح : عرّفنا « الشيخ الشهيد » في « الذكرى » ، الصحيح ب : « ما اتّصلت روايته إلى المعصوم بعدل اماميّ » « 1 » . وأراد رحمه اللّه بالاتّصال : أن تكون روايته متّصلة في كلّ وقت بعدل اماميّ ؛ اي : غير منقطعة بتوسيط غيره في وقت من الأوقات .
ولا يرد عليه ما أورده « الشهيد الثاني » « 2 » : من صدق التعريف على ما اشتملت سلسلته على عدل واحد اماميّ ؛ لا غير .
أو بدونه : اي : اماميّون ممدوحون بدون التوثيق .
كلّا أو بعضا : قيد للمدح ، لا للتوثيق ؛ اي : كلّهم ممدوحون بدون التوثيق ، أو بعضهم ممدوح بدون التوثيق ، لكن يشترط توثيق الباقين ؛ ليخرج ما إذا كان الباقون مسكوتا عنهم ، أو مضعفين .
فان قلت : المناسب للاختصار ، كونه قيدا للتوثيق ؛ فيستغني عن قولنا : « مع توثيق الباقين » ؛ ويصير المعنى : أو ممدوحون مع عدم التوثيق كلّا ، أو بعضا . فالباء بمعني : « مع » ؛ ومجيئها بهذا المعنى شايع في كلامهم ؛
قلت : لا ريب ، انّ قولنا : « أو بدونه » قرينة لقولنا : « امّا اماميّون ممدوحون بالتوثيق » . فالمراد : امّا ممدوحون بالتوثيق ، أو ممدوحون بدونه . والباء في القرينة الأولى صلة للممدوح ، لا بمعنى : « مع » . فالمناسب ان يكون في أختها - أيضا - كذلك ؛ لتتوافق القرينتان .
ان قلت : التوافق يحصل بجعلها في الأولى - أيضا - بمعنى : « مع » ؛
قلت : لا سبيل إلى ذلك ؛ لصيرورة المعنى : انّ الصحيح ما اجتمع في الرجال ، المدح مع التوثيق ؛ وهو غير صحيح ؛ فتأمّل !
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة 1 / 48 .
( 2 ) . الرعاية / 77 .