قالوا « 1 » : كلّ خبر شهادة ؛ فلا يكفي الواحد .
قلنا : ممنوع ؛ بل ، أكثرها ، غيرها ؛ ك : الرواية ، ونقل الاجماع ، وتفسير المترجم ، واخبار الطبيب باضرار الصوم ، والأجير بايقاع الحجّ ، إلى غير ذلك . وقد بسطنا الكلام فيه في « مشرق الشمسين » « 2 » .
وإذا تعارض الجارح والمعدّل ، ولم ينحصر نفيه ، رجّح الجارح . ومعه الأكثر ، الأورع . والقول بالاطلاق متّجه .
شرح
واتباعه : منهم صاحب « المعالم « 3 » » « 4 » .
والّا زاد الاحتياط في الفرع على الأصل : توضيحه : انّ قول الراوي : « قال المعصوم كذا » . لا ريب انّه خبر ؛ وكذلك قول المزكّي : « فلان ثقة » خبر - أيضا - فالاكتفاء في الخبر الاوّل بالخبر الواحد [ و ] اشتراط تعدّده في الخبر الثاني ، يوجب زيادة الاحتياط في الفرع ، على الاحتياط في الأصل .
والحاصل ، انّ الرواية تثبت بخبر الواحد ؛ وشرطها : تزكية الراوي ؛ وشرط الشيء لا يزيد على أصله .
وبعبارة أخرى : اشتراط العدالة في مزكّي الراوي ، فرع اشتراطها في الراوي ؛ إذ
هامش
( 1 ) . معالم الدين / 204 ، معارج الأصول / 150 .
( 2 ) . رسائل الشيخ بهاء الدين العامليّ / 272 - 271 .
( 3 ) . جمال الدين أبو منصور الحسن بن زين الدين بن عليّ العامليّ . ولد سنة 959 وتوفّي سنة 1011 من الهجرة . له تصانيف ؛ منها : معالم الدين وملاذ المجتهدين ، منتقى الجمان ، التحرير الطاوسيّ ، مشكاة القول .
( 4 ) . معالم الدين / 204 .