شرح
ان كان قول الكلّ ، فاجماع ؛ أو مشاركة فرع لأصل في علّة ، فقياس ؛ والّا ، فاستدلال .
وذكروا : انّ الخمسة دالّة على الكلام النفسيّ ؛ والّا ، لم يكن شيء منها حجّة .
فانّ الكلام النفسيّ : هو حكم اللّه عندهم ؛ واللفظيّ دليله ؛ والّا ، اتّحدا الدليل والمدلول في نحو :« أَقِيمُوا الصَّلاةَ »« 1 » ؛ مثلا .
قد يعترض ب : انّ دلالة كلّ من الخمسة على الكلام النفسيّ القائم بذاته - تعالى - انّما يستقيم على مذهب المصوّبة .
ويجاب : ب : انّ المراد به « 2 » : ما يعمّ المعنى القائم بذات النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وبذات المجمعين ، والمجتهد ؛ كما يعطيه كلام « الحاجبيّ » « 3 » و « العضديّ » « 4 » .
وفي كلّ من الاعتراض وجوابه ، نظر .
اما القياس ، فليس من مذهبا : فلا خامس للادلّة عندنا . وامّا عندهم ، فخمسة ؛ ولكن ما ذكروه في وجه الحصر ، يقتضي وجود سادس لقولهم ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وآله عن الاجتهاد ؛ وهو دليل ، و « 5 » ليس وحيا .
وتسبّب اجتهاده عن الوحي ، بان يجتهد ، لا يجعل قوله عن الاجتهاد وحيا ؛ والّا ، كان اجتهادنا وحيا - أيضا - لتسبّبه عن قوله - تعالى - :« فَاعْتَبِرُوا »« 6 » ؛ وقد استدلّوا به على وجوب الاجتهاد علينا « 7 » .
وامّا ادراج قوله صلّى اللّه عليه وآله عن الاجتهاد في الاستدلال ، فلا يخفى بطلانه .
هامش
( 1 ) . البقرة / 43 ، 110 ، الروم / 31 .
( 2 ) . م 1 ، م 2 : - به .
( 3 ) . منتهى الوصول والامل / 45 .
( 4 ) . شرح مختصر المنتهى 1 / 109 .
( 5 ) . م 1 ، م 2 : + هو .
( 6 ) . الحشر / 2 .
( 7 ) . المحصول 2 / 490 ، الاحكام في أصول الاحكام 4 / 172 ، الابهاج 3 / 247 .