تنبيهات
[ الأوّل : محل الخلاف كما ذكرنا على التقديرين الأمور الخارجة عن ظاهر ]
ما تناوله الأمر من الأسباب والشروط ، أمّا الاجزاء فكأنه لا ريب في أنّ الأمر بالكل أمر بها من حيث هي في ضمنه .
لأنّ ايجاد الكلّ هو إيجادها كذلك ، وليس إيجاد الكلّ أمر آخر غير إيجاد أجزائه .
وأما الاستدلال عليه باستحالة وجوب المركب بدون وجوبها ، أو باستحالة وجوده بدون وجودها ، فكما ترى . وليس هو الأمثل قولك في الشرط ، لامتناع وجوب المشروط بدون وجوب شرطه أو وجوده بدون شرطه .
وظاهر أن الأوّل مصادرة ، والثاني غير مستلزم للمطلوب ، وليس نصا لوجوب المقدمة من حيث عدم تعلق الخطاب بها أصالة ، أو من حيث استحقاق الذم بتركها أصلا . ليتّجه مثله في الجزء ، أو لينتقض دليلها به ، بل لعدم ثبوت تناول الخطاب لها بوجه من الوجوه ، وعدم تحقق كون تركها سببا ، للذمّ عليه وإن قارنه استحقاق الذم على ترك الواجب الموقوف عليها ، كما في كلام بعض شرّاح التهذيب « 1 » في هذا المقام ضعيف جدا . وما نقله عن المواقف « 2 » غير صحيح .
هامش
( 1 ) أي تهذيب الوصول للعلّامة الحلّي وله شروح .
( 2 ) للعضدي وللسيد الشريف الجرجاني شرحه .