تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وأما الثاني : فظاهر ، ووجه الملازمة أنّا إذا أبقينا الأمر على إطلاقه وأوجبنا الفعل على كل حال ، فأما أن يوجب المقدمة وجوبا شرعيا ، فيلزم مخالفة الأصل لأصالة عدم الوجوب وأمّا أن لا نوجبها فيلزم وجوب التوصّل إلى الواجب بما ليس بواجب . الجواب : منع استحالة التالي بقسميه : أما الأوّل : فلوجود ما يخالف الأصل ، وهو إطلاق الأمر الشامل لجميع الحالات وعدم دليل التقييد . لا يقال : ليس إثبات الوجوب حال عدم المقدمة المخالف للأصل بأولى من تقييد المطلق بحال وجودها . لأنّا نقول : بل القول بوجوب المقدمة أولى من تقييد المطلق ، لأنّه إثبات ما لم يدلّ ظاهر على نفيه ، والتقييد يخالف ظاهر اللفظ . وأما الثاني : فلما مر سابقا . هذا وقد نقل الإمام الرازي في بعض مختصراته لأصحاب هذا القول حجّة رديّة ، لا تستحق أن تذكر ويجاب عنها ، أضربنا عنها لذلك . فقد ظهر أنّ الحقّ وجوب السبب ، وأنّ الظاهر بقاء المطلوب ووجوب المقدمة . واللّه الموفق .