وغيره . وغير الوصلة إلى فعل وترك ، والفعل إلى ما يفرغ الذمّة من المشتبه كالصلاة في المشتبهين ، وإلى ما يستوفى به الواجب كإدخال جزء من الليل في الصوم . والترك لا يكون إلّا لالتباس الشيء بغيره ، أمّا في نفس الشيء الواحد كالماء المختلط بالنجاسة ، أو في شيئين فصاعدا ، كماء الإنائين .
وهذا التقسيم لا كثير فائدة فيه ، مع انّه إذا أريد بالوصلة ما يتناول غير السبب فجميع مقدمة الواجب وصلة ، أي له دخل في التوصّل إلى الواجب ، فإنّ تكرار الصلاة مع الاشتباه وصلة إلى أداء ما في الذمّة ، وإدخال جزء من الليل وصلة إلى استيفاء الواجب بيقين . وترك الماء المختلط وصلة لاجتناب النجس ، وكذا ترك الإنائين ، إلّا أن يراد بالوصلة معنى آخر .
[ الرابع : جرت العادة أن يذكر من توابع هذا الأصل ]
: الواجب المنوط باسم إذا لم يقدر له قدر ، هل يوصف ما زاد منه على أقل الواجب بالوجوب ، أو بالاستحباب .
وكأنّ وجه تفريعه على هذه القاعدة ، أن الواجب حيث كان هو الأمر الكلي الذي لا يمكن تحققه إلّا في ضمن الأفراد المختلفة المقادير كانت هذه الافراد كلها مما يمكن وصفها بالوجوب .
فاختلف النظر فيها ، فتارة يقال : إنّ الزائد على الأقلّ موصوف بالوجوب لأنّ نسبة الأمر إلى المقادير المختلفة نسبة واحدة ، لتساوي الجزئيات في تناول الكلي لها ، وإمكان التخيير بين القليل والكثير .
وتارة يقال : إنّ الزائد لا يوصف بالوجوب لجواز تركه لا إلى بدل ، وهو ينافي معنى الواجب .