معلّلة ، ألا يرى أنّ الأربعة أيضا يستحيل أن لا يكون زوجا مع أنّ زوجيتها معلّلة .
قوله [ ص 192 ] : ويدلّ على أنّ الذاتي معلّل بالذات . إلخ .
[ اعلم أنّ كون الذات والذاتي غير معلّلين على ما هو المشهور بينهم يحتمل معنيين : ]
[ أحدهما : أنّ ثبوت الإنسانية والحيوانية ]
مثلا للإنسان في الواقع بمعنى كون الإنسان إنسانا أو حيوانا في الواقع ليس معلّلا بشيء ، وظاهر أنّ هذا ليس بصحيح ، إذ الإنسان ما لم يكن موجودا لم يكن إنسانا ولا حيوانا . وموجوديّته متوقّفة على الجعل والتأثير فما لم يكن جعل ولا تأثير لم يكن إنسانا ولا حيوانا .
فثبوتهما له موقوف على الجعل ، وكذا على ما يتوقّف عليه الجعل .
نعم ، لا يكون موقوفا على الموجوديّة ، إذ لا معنى لأن يقال : إنّ الإنسان وجد أوّلا فصار إنسانا أو حيوانا ، بل ثبوت الإنسانيّة والحيوانيّة له في مرتبة الموجوديّة ، ويتوقّف على ما يتوقّف عليه الموجوديّة .
فظهر أنّه لا ينبغي حمل كلامهم على هذا المعنى ، لظهور بطلانه . إلّا أن يوجّه بأنّهم أرادوا أنّ بعد الجعل لا يعلّل ثبوت الذات والذاتي بشيء ، كما يعلّل العرضي « 1 » وإن كان لازما لشيء إمّا الذات أو غيرها .
وتبيّن أيضا أنّ ما ذكره هذا القائل - من أنّ كلام الشيخ يدلّ على أنّ الذاتي معلّل بالذات غير معلّل بأمر خارج عن الذات غير مستند إليها إن كان المراد به
هامش
( 1 ) هذا الفرق إنّما يصحّ على رأي من لا يجعل لوازم الذات مستندة إلى جعل جاعل الذات بالعرض ، بل إلى الذات ؛ وأمّا على رأيه فاللوازم أيضا لا يعلّل بعد الجعل بشيء . منه رحمه اللّه .