بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين في التتميم
قوله [ ص 189 ] : الظاهر أنّ المراد بالأولوية . إلخ .
لا يخفى أنّه لا وجه « 1 » لجعل الأحقّية مخصوصة بما عدا الثلاثة المذكورة وجعلها قسيما للأحقّية المخصوصة بها . وأبعد منه جعلها قسيما للثلاثة المذكورة نفسها ، بل الظاهر أنّ الأولويّة هاهنا هو كون الكلي مقتضى لذات الفرد أو الأحقّية الناشئة منه ، إذ ليس شيء سوى الأمور الأربعة منشأ للأحقّية ولو كان منشأ لها أيضا فالظاهر أن ليس النزاع المتحقّق هاهنا فيها كالأولويّة الناشئة من العينيّة والجزئية ونحوها ، فافهم .
قوله [ ص 189 ] : كالطويل بالقياس . إلخ .
الوجه أن يمثّل بالمقدار والسواد كما هو مذكور بينهم ، إذ الطويل والأسود
هامش
( 1 ) وجه عدم الاتّجاه ظاهر ، إذ ليس فيما عدا الثلاثة المذكورة مناسبة لا يحصل بينه وبينها حتى يستقيم جعل الأولوية الناشئة منه قسيما على حدة سيّما كون الكلّي مقتضى لذات الفرد ، وهذا بخلاف ما ذكرنا ، إذ وجه التخصيص حينئذ ظاهر ، لأنّه إمّا لا أولوية سواها أو يكون ، لكن لا يكون محل النزاع ؛ على أنّ التحقيق كما سنشير إليه أنّ النزاع ليس في الأولويّة ، إذ ليست بمعنى عقلي ، بل عرفي وإنّما النزاع في أصل الأقدميّة والأشديّة ونحوهما .
فإن قلت : فعلى هذا أيّ وجه لتسميتهم اقتضاء الذات بالأولويّة .
قلت : لما كان هو منشأ للأولويّة سمّوه بها . لا يقال : إنّ الأقدميّة مثلا أيضا كذلك ، إذ وجه التسمية لا يلزم اطّراده ، على أنّه لا يبعد أن يقال : إنّ الأولويّة فيه أظهر منها في غيره كما لا يخفى منه رحمه اللّه .