يعتبر زيادة ( أ ) فيقال الزيادة التي بالنسبة في ( أ ) أكثر منها في ( ب ) لأنّ ل ( أ ) زيادة على ( ب ) وزيادة على ( ج ) وليس ل ( ب ) إلّا زيادة على ( ج ) .
ثمّ يمكن اعتبار التشكيك في كلّ واحد من الأمرين المذكورين فيحتاج إلى اعتبار رابع ؛ أمّا الأوّل فبأن يقال : الزيادة على زيادة ( ب ) على ( ج ) أكثر منها في ( أ ) ، وأمّا الثاني فنقيسه على الأوّل ، وهكذا يترقّى الأمر .
إذا عرفت هذا عرفت أنّ قول المحشّي : « وكونه على هذا الحدّ أو على حدّ آخر أزيد طول إضافي » محلّ نظر ، إذ كونه على هذا الحدّ لا يتضمّن الإضافة إلى شيء فكيف يكون من قبيل الإضافة ، بل للطول الإضافي الزيادة بحسب الامتداد الواحد .
قال الشيخ في الشفاء : اعلم أنّ الطول والعرض والعمق من حيث لا إضافة فيها هي من الكمّية والمضافات اعراض في الكمّية ، واعلم أنّ الكثير بلا إضافة وهو العدد والكثير بالإضافة عرض في العدد ، وكذلك القول في سائر ما يشابه ذلك .
واعلم أنّ الطويل والعريض والعميق المتضايفات قد يتضايف على الإطلاق فلا يكون من شرط ما يضاف طرف منها إليه أن يتضمّن إضافة إلى ثالث كما تقول : الكثير والكبير أو غير ذلك ، وقد يضاف إضافة يتضمّن ذلك فيقال :
أكبر وأطول وأعمق ، فانّ لكلّ واحد إضافة إلى شيء له إضافة إلى ثالث فإنّ الأطول أطول بالقياس إلى شيء هو عند شيء ما طويل إلّا أنّ هذا الشيء أطول منه . انتهى . « 1 »
هامش
( 1 ) الشفاء ، المنطق ، المقولات ص 132 طبع مصر .