وكذا عرفت بما ذكرنا أنّ قول المحشّي : « فالمعنى الإضافي ليس ما فيه الاختلاف ، بل ما به الاختلاف » ، محلّ نظر .
وكذا قوله : « كيف وهو ليس بمشترك فيه ، بل المعنى أنّ الطويل الإضافي » أنت خبير بما فيه . والحقّ أنّ الخطّ الزائد عرضت له الزيادة الإضافية بالنسبة إلى خط آخر ، فالخطّ يكون مقولا بالتشكيك بالنسبة إلى معروض الخطّين ، وإن أردت اعتبار الحمل مواطأة فاعتبر المشتق منه أو أضف لفظ « ذو » مثلا بحسب موافقة اللسان ، ثمّ الطول الإضافي أيضا يختلف حمله على الخطّين باعتبار أن زيادة أحدهما أزيد من زيادة الآخر ، وعلى طريقة صاحب الحاشية أيضا كذلك لكن الاعتبار عنده بالأولوية بحسب الحمل .
وقوله : كما يقال في الفحم أنّه أسود .
المراد بالأسود الموصوف بالسواد ، ويمكن حمله على أفعل التفضيل ، لكنه لا يناسب طريقتهم حيث جعلوا السواد الحقيقي جنسا للسوادين .
قال صاحب الحاشية وهو مخالف ما قرّره .
فيه أنّهم ادّعوا ذلك في الجسم الطبيعي لا في المقدار . فتدبّر .
وهذا آخر ما قصدنا في هذا التعليق ، والحمد للّه أوّلا وآخرا وحسبي اللّه ونعم الوكيل .
الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 209
مساهمون: المحقق الخوانساري
ص٢٠٩