تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل مع رسائل أخر — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المبدأين بالشدّة والضعف على التفسير الذي ذكره كما فهمه الناظرون في كلامه . وسيجيء التحقيق في هذا الباب . وأمّا الاختلاف بالزيادة والنقصان فقريب من الاختلاف بالشدّة والضعف ، والفرق بينهما أنّ في الزيادة والنقصان يمكن الإشارة إلى مثل حاصل وزيادة مخالفة له بالوضع دون الشدّة والضعف ، واختصاص الشدّة والضعف [ بالكيف ] توهّم . قوله : في الحاشية ، فلاستواء نسبة الذاتي . « 1 » قال الشيخ في الشفاء : التقدّم والتأخّر في جزئيّات يشملها معنى واحد لا يخلو إمّا أن يكونا في المفهوم لها من ذلك المعنى أو تلك المقولة أو في مفهوم آخر ، أمّا الذي يكون في المفهوم من ذلك المعنى فمثاله تقدّم الجوهر على العرض في المعنى المدلول عليه بلفظ الوجود إذا قيل لهما موجودان ، فإنّ الوجود للجوهر قبله للعرض ، وهو أعني الجوهر علّة لأن كان العرض موجودا حاصلا له المعنى المفهوم له من الموجود . وأمّا الثاني فمثل تقدّم الانسان الذي هو الأب على الانسان الذي هو الابن اللذين هما تحت نوع الانسان معا ، فإنّ الأب هاهنا يتقدّم بالزمان وبالوجود ، وليس الزمان هو داخلا في معنى الانسانية ولا الوجود داخلا فيها ، فأمّا حدّ الانسان فإنّه من حيث حدّ الانسان فهو لهما بالسواء ، وإن كان وجود الانسانية لهذا قبل بالزمان وللآخر بعد ، لا في أنّها انسانيّة ، بل في أنّها موجودة . وأمّا بحسب النظر في الانسانية فليس أحدهما في أنّه انسان قبل الآخر في أنّه انسان وعلّة له . لست أقول في انّه موجود إنسانا .
هامش
( 1 ) راجع ص 183 .