حاشية المحقّق السبزواري
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين .
قوله : في الحاشية : التشكيك أمّا بالأولويّة . « 1 »
الظاهر أنّ المراد بالأولويّة هاهنا أن يكون صدق الكلّي على بعض أفراده أحقّ في نظر العقل من صدقه على غيره أحقّية مخصوصة بما عدا الثلاثة المذكورة ( : الأقدمية والأشدّية والأزيدية ) .
والتشكيك بالأوّلية أن يكون صدق الكلّي على بعض أفراده متقدّما على صدقه على البعض الآخر بالعلّية لا بالزمان .
وأمّا الاختلاف بالشدّة والضعف ففسّره بعضهم بأكثرية ظهور آثار الكلّي في بعض الأفراد . وزيّف بأنّه يستلزم كون كثير من الذاتيات كالإنسان مثلا مقولا بالشدّة والضعف لاختلاف أفرادها في استتباع الآثار . وفسّره بعضهم بأنّه ازدياد طبيعة العام بعينها في بعض الأفراد دون بعض ، كالطويل بالقياس إلى الذراع والذراعين ، والأسود بالقياس إلى الفحم والقير ، ومعيار ذلك صحّة استعمال اسم التفضيل كما يقال : الذراعان أطول من الذراع وكلام المحقّق الشريف يوافق هذا التفسير .
وأمّا عند صاحب الحاشية فالظاهر أنّه أولويّة حمل المشتقّ على معروضى المبدأين المختلفين بالشدّة والضعف اختلافا ناشئا عن اختلاف
هامش
( 1 ) راجع ص 183 .