وثانيهما : أنّ كون الحيوان جسما ليس مستندا إلى ذات الانسان ، فيلزم استناد الذاتي إلى أمر غير مستند إلى الذات .
والجواب عنه أوّل الجوابين السابقين .
قوله : الأولويّة ان فسّرت . « 1 »
الظاهر في المقام شقّ ثالث وهو أن يكون المراد بالأولويّة أن يكون صدق المفهوم بالنسبة إلى بعض أفراده أحقّ من صدقه بالنسبة إلى البعض الآخر .
وكون ما ذكر من مواضع الاختلاف مستلزما للاختلاف بالأولويّة بهذا المعنى .
محلّ تأمّل .
وقوله : الحيوان نوع بالنسبة إلى حصصه . « 2 »
خلاف المصطلح عليه في معنى النوع .
وقوله : هب انّه كذلك . « 3 »
إشارة إلى أنّ الحصّة هو الموجود من الحقيقة في ضمن الفرد فلا يكون أمرا اعتباريّا .
قوله : فانّه جنس للانسان . « 4 »
كون المادّة عين حقيقة الجنس . محل تأمّل .
نعم ، هي جنس باعتبار آخر ، ولو كانت كذلك لكانت المادّة محمولة على النوع ولو سلّم فيمكن أن يقال : لعلّ المراد بالأفراد المتباينة ما لا يصدق بعضها على بعض باعتبار ما ، وهاهنا ليس كذلك ، وكون المادّة العقلية عين المادّة الخارجية كما ذهب إليه صاحب الحاشية خلاف التحقيق عندي ، والمقام لا يسع تفصيله .
هامش
( 1 و 2 و 3 و 4 ) ليست هذه العبارات موجودة في الحاشية القديمة للدواني التي كانت عندنا .