تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
بأصفهان وأراك في هذا المكان فق نعم انزلونا بعد الوفاة في النّجف ومكاننا الآن فيه ثمّ سألته عن حاله فق كنت في ضيق والآن فالحمد للّه في حال حسن وفرج ما كان بي من الضّيق والشدّة فتعجبت من ذلك فقلت متعجّبا أنت كنت في ضيق فق نعم كان الحاج رضا بن آغابابا الشّهير بنعلبند فطلب منّى ومن اجل طلبه سائت حالي فزاد تعجّبى فانتبهت من النّوم فرعا متعجّبا وكتبت إلى اخى الّذى كان وصيّه صورة المنام وسألته ان يكتب إلى انّ للرّجل المذكور دنيا عليه أو لا فكتب انى تفحصت في الدّفتر فما وجدت اسمه في خلال الديانين فكتبت اليه ثانيا ان انشد من نفسه فأجاب بانّى سألته عن ذلك فقال نعم كان لي عليه ثمانية عشر يوما لا يعلمه الّا اللّه وبعد وفاته سألتك هل وجدت اسمى في الدّفتر فأنكرت فقلت لو أظهرته لم أقدر على اثباته فضاق صدري لانّى اقرضته بلا حجّة ولا بيته وثوقا بأنه يثبته في الدّفتر وانكشف لي انّه تسامح في ذلك فرجعت مأيوسا فذكر له اخى صورة المنام وأراد وفاء دينه فق انى قد أبرأت ذمته لأجل اجباره بذلك وقريب منه ما سمعت انّه رأى في المنام بعض من أهل النّجف جدّنا العلّامة انزل اللّه تعالى عليه خير التحفة أنه قال انه انزلونا بعد زهوق روحنا في هذا المكان وقريب منهما ما ذكره بعض أهل العلم من انّه رأى زمان تشرّفه في المشهد الغروي على ساكنه الف تحيّة وسلام الوالد المحقّق في المنام في يوم السّابع والعشرين في شهر صفر المظفّر اعني يوم فوت يوم هذا المحقّق وغيابه عن النظر وقال كان مقامكم في أصبهان فمتى جئتم في هذا المكان فاجابه بأنه ليس زمان ورودنا في تلك المنازل العالية الا ثلث ساعات ماضية وقد حكى في دار السّلام في وقايع كرامات الشّيخ مهدى الّذى وصفه بانّه كان شيخا جليل القدر عظيم الشّأن من وجوه الطّائفة المحقّة الّذى ينبغي ان يفتخروا به وله في الزّهد والتوكّل مقام لا يصل اليه الا الأوحدين من العلماء عن بعض الثّقات في واقعة يطول بذكرها الكلام انّه قال رايت بالمشاهدة العيانيّة جماعة على خيول أو نجب مسرجة ملجمة واقفين المعاث اى المسلك في مجلّدات ثلث وهذا التّصنيف الرّصيف مع انّه عجيب في نفسه ما لا عجب انّه قد فرغ منه وقد اشرف على الأربعين وان هو الا من تاييدات اللّه ربّ العالمين وكان بنائه في التّصنيف كما هو في طريقة المحقّقين ومنه ما حكى الفاضل الممجد الشّيخ محمد عن والده المحقّق الشّيخ حسن صاحب المعالم والمنتقى من انّه كان ينكر كثرة التّصنيف مع عدم تحريره ويبذل الجهد في تحقيق ما الّفه وتجيره وقال المحدّث البحراني في اللّؤلؤ بعد النّقل المذكور وهو حقيق بالاتباع فانّ جملة من علمائنا وان أكثروا التّصنيف الا انّ مصنّفاتهم عارية عن التحقيق كما هو على خلاف هذه الطّريقة الحبر المعتمد والطود المستند السيّد محمّد الطباطبائي قدس اللّه تعالى سرّه كما يظهر من النّظر في فروعه وأصوله من مصابيحه ومناهله ومفاتيحه ووسائله فانّه قد قل بالإضافة إلى كثرة تصانيفه تعميق النّظر واعمال الفكر وان اتى فيها بعناوين كليّة غير مذكورة في كلام القوم كعنوان اعتبار الظنّ النّوعى وعدمه ولزوم نقد الطّريق وعدمه وغيرهما من المطالب الكليّة النّافعة فضلا عن المطالب الجزئية في ذيل العناوين المعنونة ولذا انّه قد اذعن الوالد المحقّق قدّس سرّه كلّ الاذعان بانّه في قصوى مراتب التصرّف والدعوة ومنه اكثاره من النّقل عنه معتبرا عنه ببعض الفحول وربما ينصرح من صاحب الجواهر الازراء على اكثار النظر والتّعميق حتى انّه ذكر عند الكلام في الطّلاق بالعوض في تضعيف ما جرى عليه المحقّق القمىّ من صحّة الطّلاق المذكور بل عليه اخذ العوض وتملكه أيضا قادحا في رسالته البديعة بانّها أوفق بفقه الأعاجم المبنى على التجشّم والتّدقيق المعلوم كونه على خلاف طريقة المعتدلين من الفنّ ولقد أرخى عنان القلم في الازراء مع اعتقاد الامساك وقال ولولا الأدب معه لقلنا ما قلنا ومن هنا ذكرنا انه أوفق بفقه الأعاجم وليته بقي على حاله قبل الأربعين سنة انتهى ولكنّ الخبير بصير بان الحق ما حقّقه والمصيب من تبعه ووافقه وبالجملة وكثيرا ما شافهته أنه قال كنت أتأمّل في بعض المطالب ايّاما من غير أن كتب شيئا بل ذكر غير مرّه انّه قد تأمّلت شهرين في كتابة ورقتين من البشارات ولذا صارت تصانيفه فائقة على غيرها حاوية لمطالب مختصة بها مع طول الذّيل المبنىّ على التصرّفات الدّقيقة والتأمّلات الرّشيقة والتّتبعات الوافرة والتفحّصات المتكثّرة مرتّبا للمطالب قبل الخوض فيها مقدمات عديدة وبعد الفراغ عنها تنبيهات متعدّدة كلّها باعمال الفكر العميق والتصرّف الدّقيق كما أن من جملة مصنّفاته رسالته المعمولة في لفظة ثقة الشّائعة في كتب الرّجاليّة تقرب على ثلاثة آلاف بيت معنونا فيها تنبيهات تبلغ إلى ثمانين وثلاثين معمولا فيها تتبّعات فائقة وتصرّفات رائقة فيها ما اشتهر في السنة العلماء والمحصّلين من أرباب الفضل وأبناء الفهم من استقرار الاصطلاح فيها على العدل الضّابط الامامي على ما هو مدار تصحيح الاخبار وهو جيد ظاهر لمن جاس خلال