تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل المحقق الكلباسى — صفحة 835

مساهمون:

ص٨٣٥
استدلال الفقهاء فلا يتجه الاستناد اليه وأيضا قد يقال إن مفهوم الآية لا يشمل الشهادة لأنها ليست مجيئا بالنباء عرفا ويمكن ان يقال إن هذا من جهة الانس بالمعنى المتجدد للشهادة واما قبل التجدد فالظاهر شمول البناء للشهادة فتدبر الثاني ان شرط الشيء لا يزيد عن أصله ان لم ينقص عنه كما اكتفوا في اثبات الاحصان الذي هو الشرط في ايجاب الزّناء للرّجم بشاهدين ولم يكتفوا في أصله اعني الزّنا بالأربعة شهداء وحيث اكتفى في اثبات الأصل الذي هو الرواية بالواحد وجب الاكتفاء به في اثبات شرط قبولها اعني العدالة بطريق أولى أقول انه ان كان المقصود امتناع زيادة الشيء عن أصله عقلا من باب ما تداول القول به من امتناع زيادة الفرع على الأصل كما يرشد اليه صدر الاستدلال ففيه انه لا يمتنع عقلا ولا يحكم العقل بقبح ان يحكم الشارع بوجوب قبول خبر الواحد إذا كان المخبر به حكما شرعيا وعدم جواز قبوله عند تزكية المخبر عن الحكم الشرعي وبعبارة أخرى لا قبح عند العقل في حكم الشارع بوجوب قبول خبر الواحد في الاحكام الشرعيّة إذا عدله اثنان وعدم جواز قبوله ان عدله واحد والقول المتداول من امتناع زيادة الفرع على الأصل مجرّد كلام جرى على الا لسن لا مبنى له ولا عبرة به الا ترى ان الولد فرع الوالد وكثيرا ما يكون والد غير قابل يكون له ولد جامع المراتب الكمال وان كان المقصود هو القياس بطريق أولى كما يرشد اليه ذكر طريق الاولويّة ففيه بعد تسليم الأولوية غير ما نحن فيه وتسليم حجية القياس المشار اليه ولو لم يكن الامر من باب مفهوم الموافقة المنع عن الاولويّة في المقام باعتبار ان الرّواية لا تتوقف الّا على السماع واحتمال الخطاء فيها أقل من احتمال الخطاء في التزكية حيث إن العدالة وكون الشخص معتمدا عليه واقعا مما يعسّر الاطلاع عليه خصوصا مع رجحان الفسق لغلبة فالظن الحاصل من التزكية أدنى من الظن الحاصل من الرواية فلا باس باعتبار التعدّد في التزكية اتقانا واحكاما في الباب والاكتفاء بالواحد في الرواية وبوجه آخر ان التوثيق بناء على كون المقصود به التزكية بالعدالة بالملكة لا مجال لابتنائه على العلم غالبا إذ لا مجال للعلم بالملكة غالبا فالتوثيق مبنى على الظن واما الرواية فهي صادرة عن العلم فالمتعدّد في التزكية لا يكون أقوى ظنا من الواحد في الرواية وان كان المقصود الاستقراء الناقص كما ربما يرشد اليه ذكر حديث الاحصان والزنا لو كان ذكره من باب المثل و